مدونة عصام علامة


شوية حكي محصور جوات هالمخلوق ...

 

الإثنين,كانون الثاني 29, 2007


بقلم عصام علامة

اكثر ما اخافه هو ذلك السياسي الذي يقول ما لا يقصد ويفعل ما لا يعبر عن حقيقه اهدافه، وامثر ما يخافه هذا النوع من السياسيين ان يقوم الاخرون بتعريته وفي سبيل ذلك وللحفاظ على انفسهم يقومون بشحننا ليل نهار بأفكار وآراء وتحليلات وكم هائل من المعلومات التي تهدف الى اشباع رغباتنا في معرفة ما يحصل كي لا نلتفت الى مصادر اخرى للتعرف والتثقف السياسي، ويقومون بذلك بتهيئتنا للقبول بآرائهم وافعالهم، فهذه الطريقة هي اسلوب من اساليب التربية السياسية، فبها تصبح رؤيتنا متجانسة لرؤيتهم او متقبلة لأفعالهم وتصرفاتهم.

انا شخصيا لا اثق بمعظم السياسيين، وخصوصا هؤلاء السياسيين الذين يعيشون ضمن هالة من التميز التي وضعوا هم انفسهم فيها ولم يضعها فيهم اتباعهم او الموالين لهم هذا ان كان لديهم من يواليهم.

بعد متابعة الاحداث التي تحصل في العالم القريب والبعيد والحديث الى اصدقائي ومعارفي حول الاحداث المتلاحقة والحلول الممكنة، وجدت ان الشعوب، كل الشعوب لديها حلول لكل مشاكل العالم واما السياسيين فهم صناع هذه المشاكل ، ولكن ما الذي يخشاه هؤلاء وما الذي يريدونه. بأبسط الكلمات انهم يخشون ان تقوم الشعوب بتعريتهم وفضحهم. خلصت الى ان هناك عدة نقاط تثير الرعب في نفوس هؤلاء:

  1. لا يريدونك ان انظر، لأنك اذا نظرت سترى واذا رأيت ستتعلم واذا تعلمت ستصبح عارفا واذا اصبحت عارفا ستكشف زيفهم واذا كشفت زيفهم اصبحوا عراة.
  2. لا يريدونك ان تسمع لأنك ان سمعت انصت واذا انصت عرفت واذا عرفت اصبحوا بالطبع عراة
  3. لا يريدونك ان تستخدم عقلك، لأنك اذا استخدمه ستدرك نعمة التفكير وتفكر، واذا فكرت تعلمت واذا تعلمت عرفت واذا عرفت النتيجة واحدة
  4. لا يريدونك ان تصبح حرا، لأنك اذا اصبحت حرا ستأخذ قراراتك  بنفسك واذا بدأت بأخذ القرارات فقدوا سلطانهم واذا فقدوا سلطانهم اصبحت تراهم على حقيقتهم واذا رأيتهم على حقيقتهم تعروا
  5. لا يريدونك ان تسير، لأنك ان سرت ستتقدم واذا تقدمت ستفكر بطريقة مختلفة واذا فكرت بطريقة مختلفة ستصبح من المطالبين بحقوقهم واذا طالبت بحقك فقدوا سلطانهم وتعروا
  6. لا يريدونك ان تنهض ويحاولون ايهامك انك اذا نهضت ستقع وفي الحقيقة لو نهضت ستقف الى جانب الحق وهذا ما يخشونه
  7. لا يريدونك ان تشعر بالحياة ويحاولون ايهامك بأن الشعور بالحياة يصاحبه خوف من الموت، الموت حق والحياة ان لم نعشضهم تصبح بلا قيمة وان عشنا هذه الحياة سنشهد زوالهم.
  8. لا يريدونك ان تتغير وان تطالب بالتغيير، لأنه سيطال كل واحد منهم وان تغيرت تغير العالم من حولك وذهبوا هم في مزابل التاريخ وصبحوا سرابا او ترابا.

هذا بعض ما يخاف هؤلاء السياسيين ان لم نرى او نسمع وان نفكر او نتقدم وننهض نفقد انسانيتنا لأن هذه الافعال هي ما يميز البشر عن غيرهم من الكائنات. فلنحيا الحياة كما يجب.