هؤلاء رجال الله

كتبهاعصام علامة ، في 29 تموز 2006 الساعة: 12:32 م

الشاعر عمر الفراعمر الفرا
شاعر شعبي عربي سوري
مواليد عام 1949
ولد في تدمر

هؤلاء رجال الله …

كذا صار الدم العربي سكيناً وذباحا..

وصار الشعر بعد الصمت في الساحات صداحا‏

كذا صرنا ولن نبقى إذا كنا تناسينا جهاد الحق والإيمان.‏

وأن الشعب رغم الذل..رغم القهر..‏

يرفع راية العصيان..يصمم أخذها غصباً..ويأخذها‏

كذا فعلت رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

جنوبي الهوى قلبي-وما أحلاه أن يغدو هوى قلبي جنوبيا- هنا حطت رحاؤلنا..تعال اخلع..وقد أرجوك أن تركع تعال اخلع نعالك..إننا نمشي على أرضٍ مقدسة فلو أسطيع أعبرها على رمشي..‏

هنا سُلبوا, هنا صلبوا, هنا رقدوا, هنا سجدوا, هنا قُصفوا, هنا وقفوا,هنا رغبوا, هنا ركبوا براق الله وانسكبوا بشلال من الشهداء‏

قبل رحيلهم كتبوا كتابات بلا عنوان.. ستقرأ في مدارسنا..رجال الله يوم الفتح في لبنان‏

لأن الشعب كان هناك يرفض فكرة الإذعان..‏

لأن جراحهم نزفت ونخوة عزهم عزفت نشيد المجد للأوطان..‏

لأن الأرض مطلبهم ونور الحق مركبهم, تجرد من بقيتهم رجال آمنوا..قرؤوا (إذا جاء)(1)‏

رجال عاهدوا صدقوا..وقد شاؤوا كما شاء صفاء النفس وحدهم..فجلّ حديثهم صمت, وبعض الصمت إيماء َ..‏

إذا هبوا كإعصار فلا يبقي ولايذرُ..‏

لهم في الموت فلسفة, فلا يخشونه أبدا, بذا أُمروا..لأجل بلادهم رفعوا لواء النصر..فانتصروا..‏

جنوبيون يعرفهم تراب الأرض, ملح الأرض, عطر منابع الريحان..‏

جنوبيون يعرفهم سناء البرق, غيث المزَن, سحر شقائق النعمان..‏

نجوم الليل تعرفهم وشمس الصبح تعرفهم..وبوح الماء للغدران‏

وقد عرفوا طيور الحب, فك السيف, شعر الفرس والإغريق والفينيق والرومان..‏

لهم علم ومعرفة بمن سادوا..ومن بادوا..وموسيقا بحور الشعر وكيف يحرر الإنسان..‏

جنوبيون كان الله يعرفهم, وكان الله قائدهم وآمرهم, لذا كانوا بكل تواضعٍ..كانوا رجال الله يوم الفتح في لبنان..‏

(1) بداية قوله تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح).‏

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعرا عامية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “هؤلاء رجال الله”

  1. الأخ الكريم عصام علامة / بارك الله فيك ، يسعدنا انضمامك لنا ، بآرائك وأفكارك ومقترحاتك ومقالاتك ، ولنبدأ بإدراجك أحد التصميمات التى لدينا فى نهاية كل ادراج لك فى بلوجك ، وهذا يساندنا ويقوينا ولا أرى أنك تمانعين مساندتنا التى نحتاج اليها فى هذه المرحلة بالذات ، و شكراً .. ونتمنى دوام التواصل المثمر بإذن الله .

  2. الله أكبر، الله أكبر ، الله أكبر، إخوتي في الله في كل مكان من هذه المعمورة، أناشدكم بحق الأخوة الإسلامية التي بيننا أن ترفعوا أكف الضراعة إلى المولى جل و علا سائيلنه أن ينصر إخواننا و أحباءنا و فلذات أكبادنا مجاهدي المقاومة اللبنانية و الفلسطينية، اللهم سدد رميهم و اشحذ أسلحتهم و قوي شوكتهم و اهزم عدوهم، ايها المؤمنون أيها الشرفاء في كل مكان ها هو التاريخ يعيد نفسه و ها هو الله يمن على الأمة بيوم فرقان جديد فلا يتخاذلن أحد منا على نصرة دين الله و رفع كلمة الله، يقول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه في معنى الحديث: ((ما من رجل قاتل لتكون كلمةالله هي العليا فقتل فهو شهيد))، فاللهَ نسأل أن يتقبل قتلانا شهداء و أن يشفي و يعافي جرحانا و أن يؤيد بالتصر مسعانا و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

  3. أخي ..أختي
    شكرا لتفاعلك مع ما يحدث لأهلنا في لبنان و في فلسطين و العراق وكل الدنيا . صحيح بداية التغير تبدأ من التغير الإيجابي في أنفسنا ؛ ولعل أول الخطوات الجرأة في الكلام والتعبير عن الرفض والتفكير بصوت مرفوع . أدعوك لقراءة فكرتي والتعاون جميعا لإنجاحها الفكرة على مدونتي ” نزف اليراع ”
    على الرابط
    http://www.maktoobblog.com/abdelhak-hoggui?post=66846
    شكرا لك وسعيد أن نكون أصدقاء .

  4. ابعث لك تحية من وطني الصامت من بلدي النائم ابعث لك تحية حارة مع دم كل طفل يقتل بلا ذنب تقول لي ان انتظر حتى يأتي الحبيب الي لكني ارد لك تعليقك بؤال اين حبيبي من بين النائمين على اذانهم وعقولهم اين هو من بين مَن يرى الحياة من جانب واحد اين هو الذي لا يمكن ان يشعر بما يجري في لبنان و فلسطين والعراق حتى يدري بي انا التي تجلس تناظره من بعيد.اشكرك على كل حرف تكتبه عن بلاد العرب المظلومة و المنكوبة,اشكرك نيابة عن بلدي الذاهب في سبات عميق لا اعرف متى سيصحى منه.ولاء البطاينة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر