كتاب من الحص الى الحكام العرب
كتبهاعصام علامة ، في 3 أغسطس 2006 الساعة: 05:24 ص
وجه رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق الدكتور سليم الحص كتاباً مفتوحاً إلى <الحاكم العربي>، جاء فيه:
<صاحب الجلالة، صاحب السمو، صاحب السيادة، صاحب الفخامة، حفظكم الله للألقاب الفارغة، حفظكم الله للمناصب الزائلة. أمام ما نواجه في لبنان من مآس وفواجع كدنا ننسى أنكم موجودون. إنكم تشهدون بأم العين الأطفال يسقطون تحت نيران العدو الهمجي، وكذلك النساء والشيوخ والعجزة، ولا تبدون حراكاً.
سمعنا منكم لوماً على أسر جنديين إسرائيليين، أمّا ما كنا دوماً، كل يوم، نتعرض له من اعتداءات إسرائيلية، فلم يكن يلقى منكم أي اعتراض أو احتجاج أو تحرك. أمّا أن تكون أرض لبنانية ترزح تحت الإحتلال خلافاً لقرارات الشرعية الدولية فلا يعنيكم. أمّا أن يكون في معتقلات العدو أسرى لبنانيون فلا يستحق منكم التفاتة. <حزب الله> أسر جنديين على أمل مبادلتهما بأسرى لبنانيين. لو استجابت إسرائيل لما كان كل ما كان من إبادة ودمار في بلدي لبنان. وإسرائيل لها تاريخ طويل في مبادلة الأسرى بالأسرى والأسرى بجثث. كانت عمليات تبادل مع لبنانيين ومع فلسطينيين.
أنتم لا تكلفون أنفسكم عناء التساؤل: لماذا يا ترى أجازت إسرائيل التبادل مرات وحرمت التبادل هذه المرة فقط؟ ألا يوحي هذا إليكم يا أصحاب العروش والقصور والدواوين أن أسر الجنديين لم يكن سوى ذريعة مكشوفة، ولو لم تكن لاختلقت إسرائيل سواها، فتدمير لبنان وإبادة شعبه هو مشروع مبيت ومعد مسبقاً بالإتفاق بين العدو الأصغر إسرائيل والعدو الأكبر الإدارة الأميركية، ولا نقول الشعب الأميركي الذي نحن على يقين أنه ما كان يجيز ما ينفذ من جرائم ضد الإنسانية على أرض لبنان لو كان على علم بها.
كدنا ننسى وجودكم أيها الحكام العرب لو لم يذكرنا بكم إيهود أولمرت، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، إذ قال ما حرفيته في 1/8/2006: <إنه يرحب بالدعم الدولي غير المسبوق وبمساندة الدول العربية التي اتخذت للمرة الأولى في إطار مواجهة عسكرية بيننا وبين عرب، موقفاً ضد منظمة عربية>. وكان هذا الوحش المسعور قد ذكر في الأيام الأولى من هذه الحرب الطاحنة، هذه الحرب التي تطحن الإنسان في بلدنا وكل معالم الحياة، أن أحدكم أيها الحكام العرب كتب إليه يشجعه على عدم التوقف حتى القضاء علينا.
أنتم جبناء إذ تأخذون بمبدأ <الحق للقوة>، وكان يجب أن تدركوا من واقع تجاربكم مع العدو الغاصب أن هذا المبدأ إنما يعني أن الحكم هو للقوة ولا مكان للحق، أنتم جبناء، فلا تتجرأون على عدم الإمتثال لأوامر، لا بل لإملاءات، الدولة العظمى، فهي لم تسمح لحكامنا في لبنان بتقديم شكوى ضد إسرائيل على كل اعتداءاتها علينا، ولا حتى على شبكات التجسس التي زرعتها في أرضنا فارتكبت أبشع الجرائم. وهي لم تسمح لكم بمطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار بوقف إطلاق النار ووضع حد للمجازر التي ترتكبها إسرائيل، ربيبة الدولة العظمى وشريكتها في جرائمها في حق الإنسانية. لا بل لم تسمح لكم بعقد مؤتمر قمة للإعراب عن وقوف الأمة إلى جانب لبنان في محنته واتخاذ ما ينبغي من خطوات عملية وجدية لنجدته وإنقاذه.
أنتم جبناء. ونحن إذ نطلق عليكم هذا الوصف إنما نتوخى أن ندرأ عنكم نعوتاً أخرى يكيلها آخرون إذ يتهمونكم بدعم العدوان أو التواطؤ معه.
كفرنا، في غمرة المحنة التي تلفنا، بالقيم الحضارية والإنسانية التي تتشدق بها الدولة العظمى، إذ تتغنى بالحرية والديموقراطية والعدالة وسائر حقوق الإنسان. محنتنا أبلغ شاهد على زيف هذه القيم التي باتت مجوفة من معانيها. ولكننا مهما فعلتم، كيفما تصرفتم، مهما تخاذلتم، مهما تواطأتم، فلن نكفر بعروبتنا. فالعروبة تبقى أعز القيم على أنفسنا. والعروبة هي هدف المشروع الذي تتبناه القوة العظمى التي ترهبون والتي تدينون لها بالولاء لا بل بالطاعة العمياء. ما يسمى الشرق الأوسط الجديد إنما يرمي إلى القضاء على العروبة نهائياً وتسليط إسرائيل على المنطقة بأسرها.
وأنتم، في تخليكم عن لبنان في محنته، شركاء في هذا المشروع المشؤوم. سامحكم الله، لا بل هداكم الله. حكم التاريخ لا يرحم، وكذلك حكم الشعوب. ستندمون ولات ساعة مندم>.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات من الصحافة | السمات:مقالات من الصحافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 3rd, 2006 at 3 أغسطس 2006 7:29 م
الاستاذ الفاضل عصام علامة:حقيقة ما يجري في فلسطين و لبنان مؤلم, و لا يمكن ان ينسى عبر الازمان القادمة,و مع ذلك فقد تعلمت معلومة في الحياة عن اسرائيل و امريكا اغنتني عن كل المعلومات الاخرى لانها مفيدة للعرب و لكن لا يمكن ان يستوعبوها.فمنذ بدانا نعرف اسرائيل و حتى الان و نحن نرى اسرائيل تخطط و تضع استراتيجية تنسجم مع الاتي:1)تفكيك الدول العربية و قطع الاواصل بينها.2) العمل على ايقاع الفساد و الفتنة فيما بينها,التاكيد على حكام عملاء و جواسيس لها.3)بعد ان احتلت فلسطين و اصبحت في موقع استراتيجي بعد ان سيطرت على كل شيئ, اخذت تعمل اتفاقيات سلام و معاهدات مع كل دولة عربية على حدا, بحيث يربطها في كل دولة علاقات مميزة, على ان لا تتدخل هذة الدول بالقضية الفلسطينيةلانها ليست من اولوياتهم في مثل و ضعهم من خلال الاتفاقيات المعقودة.4) و بذلك استفردت اسرائيل بفلسطين و وضعت شروطها على الجميع و اي تدخل يسمح لاسرائيل الدفاع عن نفسها و بالتالي قيام حرب دون مواجهة مع الدول الصديقة,5)و ترتب على ذلك:اتاحة الفرص الجيدة لاسرائيل بتدمير اقتصاد فلسطين حتى لا تقوم دولة ذو قوة اقتصادية منافسة,فرضت كل الوسائل و الاساليب التي لا تسمح بتحقيق اي انجاز على صعيد اقامة دولة فلسطينية,ثم انتقلت الى تدمير البنية التحتية لاعادة الاعمار من خلال خبراء اجانب و بدعم من الدول العربية لتزداد القروض على الدول و المديونية لتظل ترزح تحت اعباء مميتة لا يمكن السداد مما تضطر الدول المتورطة المساومة في ضوء تنازلات ……..الخ من الامور الدقيقة التي تقلب الشعب ضد الحكام و تستمر المشاكل و اختلاق الاسباب التي تبرر تدخل اسرائيل و امريكا و اوروبا , و لا يوجد هناك على سطح الكرة الارضية من يحب العرب و لكن هناك مصالح عند العرب يجب ان تحصل عليها اسرائيل و امريكا بالقوة و غيرها, و من هنا فان الحرب على لبنان ليس الا استنزاف ما تبقى من القوى العربية و جر دول اخرى للحرب كسوريا و ايران و ذالك لاضعاف ما تبقى من الدول التي قد تدعم لبنان او فلسطين و بذلك يسهل رسم الخارطة التي تريدها اسرائيل و صديقتها امريكا, بعد ان يكون العرب لا حول و لا قوة, نعم فهم الان كذلك.
فاين الدول العربية التي تخاطبها و باي صفة و لماذا؟ اضد اسرائيل ام امريكا ؟ فمن سيسمعك؟
الالم واحد , و المصيبة لا حل الا بكارثة تقع فتجتاح اسرائيل و امريكا ثم العرب و هيهات ……..؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اشجان
أغسطس 3rd, 2006 at 3 أغسطس 2006 9:52 م
الا يرون مايجرى من خروقات واحتلال واستدلال وطغيان وفتك وقتل واستباحة لكل القيم واعتداءات يومية من قبل الصهاينة والامريكان وحلفاءهم وبنى عمومتهم فى البلاد العربية والاسلامية افغانستان وفلسطين والعراق ولبنان .لمادا لم يعلقوا على دلك ولا على الاسرى من مواطنين نساء واطفال وزراء ونواب . فاقوا من نومهم عندما تعلق الامر باسر جنود غاصبين وكانهم يريدون منا ان ندعهم يدخلون الى قلب الديار ياللعار ياللعار.نسوا العزة والانفة نسوا الكرامة والشرف.
أغسطس 3rd, 2006 at 3 أغسطس 2006 11:27 م
ما يهم حكامنا العرب هو كراسيهم فقط …. ……. ” ماذا يفيد الإنسان اذا ربح العالم كله وخسر نفسه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ “
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 5:10 ص
نحن نعلم أن النصرة أحيانا تأتي من البعيد قبل القريب، هذا ما جسده الرئيس الفنزويلي بقراره سحب سفير بلاده من الدولة الصهيونية الإرهابية. وهذا قرار مشرف وشجاع، لم يجرؤ حكام الدول العربية المجاورة القيام به.
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 7:58 ص
سنراء بام اعيننا تساقط العروش والكروش الحكمة وسوف يحكم عليهم التاريخ بالايام المظلمه وقدكانت حرب لبنان فضيحه لهولاء الزعما والحكام على كراسيهم وليس شعوبهم ، واما الشعوب فهي تتمزق على الشغب اللبناني الذي ضرب اروع الامثلة في الصمود وعدم اللركوع للادارة الامريكيه والمتغطرس اليهودي ونحن معكم ومع صمودكم
وان النصر ات ات ات بمقاومتكم واتحادكم امام عدو الامة واعتقد ان زعماء ورؤساء وملوك العرب حان الوقت لان يتقاعدوا خارج بلدنهم وبلاصح في احضان الامريكيات واليهوديات باقي ايامهم .
والشعب اليمني يدعو لكم بالنصر ولا يتوقف عن تقديم كافة المساعدات لكم
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 1:48 م
لا يوجد أبلغ من هذا القول من رئيس حكومة سابق.
أغسطس 4th, 2006 at 4 أغسطس 2006 5:25 م
قالها وهو صامد صمود لبنان في وجه الغطرسة والهمجية قالها لأتباع أمريكا والذين بايعوها البيعة العظمي ، ووقعوا لها على أجسادنا لتدوسها ..
الدكتور سليم الحص الرجل العربي ، السياسي ، ورئيس حكومة لبنان في مرحلة صعبة
هذا الرجل الذي أضاف للحكم ولم يتأثر به ،
تخلى عن الكرسي حتى لا يصبح في زمرة هؤلاء الذين بدأوا حملة التبشير والدعوة إلى ما تحلم به أمريكا وتنفذه إسرائيل ..
جبناء لأنهم حاصروا حماس .. مزيفون لأنهم لم يرفعوا رؤسهم أعلى من مؤخرتهم ..
إنكشفت عوراتهم السياسية ، وبان اللثام عن فصيح قول هو أقرب للمخادعة ، والزيف ..
سليم الحص قالها ومضى حتى يستمر وقوفه كما هو لبنان واقف وصامد ..
ومنتصر..
أغسطس 6th, 2006 at 6 أغسطس 2006 8:49 م
لبنان صامد رغم التيارات الوحشية ورغم الهمجية البربرية قد اثبت حكام وقادة واصحاب القرار في لبنان صمودهم وتوحدهم وهذا برايي المكسب الاكبر فالوحدة الوطنية هي تاج لكل ما قد يأتي لاحقا من تطورات واحداث عالمية أو عربية أو محلية حرب لبنان وحدهاااااااااااااااا ووحد العرب شعبا