حديث الجسد ولغته
كتبهاعصام علامة ، في 20 أغسطس 2006 الساعة: 19:32 م
بقلم عصام علامة
اذا كانت العيون نوافذ الروح فإن تعابير الجسد هي مرآة لمشاعرنا التي تظهر ما تختنزه انفسنا او ما تخفيه من تعابير او تصرفات، فإن اي شعور لدينا نحاول ان نخفيه تفضحه حركاتنا، فعندما نشعر بالفخر او العظمة فإن تصرفات جسدنا وتعابير وجوهنا وحركات ايدينا تظهر هذا الشعور، كما هو الشعور بالفرح او الحزن الذي يبدو على تعابير الوجه او تفضح عيوننا شعور الحب الذي نحتويه، هذه الحقيقة تجعلنا نستطيع ومن خلال دراسة بعض الحركات المعينة معرفة مشاعر الطرف الاخر او ما يفكر فيه، بحيث اننا اذا نظرنا الى شخص ما يمكننا ان نخبر في اغلب الاحيان بماذا يفكر هذا الشخص او ما الذي يود التحدث به او الذي يرتاح الى الكلام عنه.
ان قراءة اشارات الجسد هي ممارسة جدا جميلة تخولنا ان نعرف اكثر عن الطرف الاخر، في حين ان هذه الدراسة لا نحتاجها عندما نتعود على شخص ما ونعرف كيفية تصرفه او كيف يعبر في معظم الاحيان، فإنها تصبح ضرورية عندما نكون في منصب قيادي او اداري او نعمل في مهنة تحتاج الى التعامل مع اشخاص عديدين كالبائع والسياسي والطبيب والمعالج النفسي ومراسل الصحافة وضابط الشرطة، الخ…
بعض الاحصائيات تشير الى ان
-
7 بالمئة من المعلومات في التي نتلقاه من حديث الطرف الآخر
-
38 بالمئة من المعلومات من خلال اللهجة والصوت وترجيح طبقاته وسرعته
-
نسبة مدهشة وهي 55 بالمئة من خلال حركات الجسد
ان اشارات الجسد هذه اللاشفهية تساعدنا دائما في فهم الطرف الاخر ومعرفة حقيقة ما يقوله او ما يقصده وايضا تفيدنا في امكانية التعامل معه هذا لا يعني بتاتا انه علينا التركيز على حركات الشخص على حساب ما يقوله ، إذ ان عملا كهذا سيجعل الطرفين غير مركزين في الحديث ويجعل تفكيرهما منحصرا في عمليه المراقبه المركزة هذه مما يفقدهما القدرة على الاستمرار في التواصل.
انه من المفيد ان نكون قادرين على قراءة حركات الجسد لكنه ايضا من المفيد وبنفس المقدار ان نتعلم كيف يمكن ان نجعل جسدا مصدرا للإشارات الصحيحة وان نخفف قدر الامكان من الاشارات الخاطئة والتي تعطي انطباعا غير ذلك الانطباع الذي نود ابرازه او ايصاله للطرف الآخر.
ان لغة الجسد والتعرف عليها هي من اسهل اللغات التي يمكن ان يتقنها اي شخص بغض النظر عن مستواهم العلمي او الفكري او الثقافي، حتى ان بعضنا يلد ولديه بالفطرة معرفة بهذه اللغة وحالما تستطيع تعلم هذه اللغة يمكنك حينها ان تجد طريقك الى تفكيرهم وقلوبهم وجيوبهم ايضا اذا كان ذلك من مصلحتك.
سأقوم من خلال نصوص تدوينية لاحقة بشرح بعض حركات الجسد وكيف يمكنك تفسيرها ولكن عليك الانتباه بأن حركات الجسد لا تعطي دائما نفس المعني فالعديد من الحركات تعطي معان مختلفة بحسب الاشخاص والاوضاع والحالة النفسية والجو العام، ففي حالات الخوف على سبيل المثال حركات الجسد يمكن ان تفيد معان معكوسة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات علمية | السمات:مقالات علمية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 21st, 2006 at 21 أغسطس 2006 10:52 ص
السيد عصام : قرأت كتابا قبل حوالي شهرين عنوانه : لغه الجسد ، اعجبني كثيراً وخلق عندي هوس مراقبه تصرفات الناس وايماءاتهم. ارجو منك عند تقديم الأمثله اضافه صور للتوضيح
أغسطس 28th, 2006 at 28 أغسطس 2006 7:44 م
شكلرا لك على ما اتحفتنا به من معلومات قيمة .ولا شك ان نفس الفكرة هي التي يريد ايصالها مخترع شخصية شرلوك هولمز العبقري لانه يستطيع ان يصنف الناس وتوجهاتهم منخلال ما يبدو من ملامحهم………شكرا لك مرة اخرى………………………………………
أغسطس 29th, 2006 at 29 أغسطس 2006 5:24 ص
السيد العزيز صاحب النفس الطيبة و الدماغ العبقرية والاحاديث الجسديه عصام،
يو آر ذا مان
لا تعرف كم كانت فرحتي كبيرة عندما فوجئت باسمك على مدونة الاخت مي الشريف، وكم ازدادت فرحتي عندما وجدت انك مستمر في الكتابة وان كنت مقلا.
انا كما تعرف (أو قد لا تعرف) استمتع بما تكتب دائما، واجد نفسي في موقع المستفيد عندما اقرأ عن لغة الجسد من شخص طالما اعتقدت انه صاحب نظرة وتجربة وخبرة خصوصا في مجال “الهندسة الاجتماعية”.
نحن بانتظار باقي المقالات و الله يوفقك.
أغسطس 30th, 2006 at 30 أغسطس 2006 9:39 ص
الاخ العزيز والغالي عصام ..تحياتي واشواقي ..كلام جميل وتحليل دقيق لاعماق النفس البشرية، وغوص في تفاصيلها..ننتظر منك الجديد والرائع دائما كما عودتنا بوركت وبورك قلمك ..اخوك مازن