بقلم عصام علامة
نزرع اجسادنا كما الحلم، مرابطين عند حدود الاختلاف، نركض نحو الدنيا حاملين هموما لنتخلص من اخرى، بعينين واسعتين "كما نعتقد" وبسمة مرسومة بألم الاشياء التي تأتينا من حبل الخلاص.
سبعة وعشرون ربيعا عندما قابلتها، كانت تأتيني كل صباح تترقب انتهائي من عد التلاميذ وتقول:
استاذ بغسل لك السيارة
كانت تقول كلمة استاذ بحرقة، زهرة كانت تملك موهبة رائعة، تستطيع رسم اي شي امامها كما لم يستطع اي رسام في العالم فعله لكنها لا تعرف القراءة الكتابة ومع هذا تستطيع قراءة اي شخص كما لم تقرؤه امه من قبل، علاقتها بالقلم تختلف عن علاقة كل من شاهدت كذا علاقتها بالحياة ومن حولها.
لن اطيل عليكم بقصة زهرة …
كانت تسكن حينا، ويسكنها الحي، كانت تحفظ صورة كل من تشاهد، تقرأ كل من يقول لها مرحبا ككتاب مفتوح. ابو زهرة قتلته كتلة حديد لئيمة اقعدت امها الطيبة وزهرة "مش عارفة شو صاير، كيف بدها تعرف اذا عمرا ما صار سنتين"، ماذا نفعل نحن؟ ماذا تفعل طبخة او عيدية او قطعة تياب، ولا شي … متل قِلِتها…
لم نستطع فعل شيء الا ان تسكن احلامنا جميعا، والتمني… هذا هراء!
زهرة بدها تكفي مدرسة، زهرة بدا تلعب مع الولاد الصغار، زهرة بدا تروح رحلة، زهرة بدا تشتري بونبون، زهرة بدا تكبر، بدا تحب،
المزيد