الجريمة الالكترونية

أيلول 28th, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , شوية افكار, مقالات علمية, مقالات من الصحافة

بقلم عصام علامة

ان انتشار شبكة الانترنت والحاسب فتح مجالات عديدة للإستفادة منها ولكن في نفس الوقت ادى الى نشر ثقافة منافية لعادات وطبائع الكثير من المجتمعات وخصوصا العربية نتيجة للإنفتاح الذي فرضته هذه التقنيات وايضا نتيجة الى توفيرها المعلومات التي يمكن استخدامها في ما يحقق مصلحة للبشرية وايضا ما يحقق ضررا لها مؤسسة لإنتشار نوع جديد من الجريمة وهو الجريمة الالكترونية.

       إن الجرائم الالكترونية تختلف اختلافيا جزريا عن انواع الجرائم الاخرى مع الاخذ بعين الاعتبار ان الضرر الناجم عنها لا يمكن الاستهانة به ولا يمكن بي حال من الاحوال فصله عن الاضرار الناجمة عن مختلف الجرائم الاخرى مع اختلاف الاهداف.

 يمكننا تصنيف اهداف الجريمة الالكترونية الى التالي:

1.       الوصول الى المعلومات بشكل غير قانوني، كسرقة المعلومات او الاطلاع عليها او حذفها او تعديلها بما يحقق هدف المجرم

2.       الوصول الى الاجهزة الخادمة الموفرة للمعلومات وتعطيلها او تخريبها وعادة ما تتم هذه العملية على مواقع الانترنت

3.       الحصول على معلومات تغيير عناوين مواقع الانترنت بهدف التخريب على المؤسسات العامة وابتزازها

4.       الوصول الى الاشخاص او الجهات المستخدمة للتكنولوجيا بغرض التهديد او الابتزاز كالبنوك والدوائر الحكومية والاجهزة الرسمية والشركات بكافة اشكالها

5.       الاستفادة من تقنية المعلومات من اجل كسب مادي او معنوي او سياسي غير مشروع كعمليات تزوير بطاقات الائتمان وعمليات اختراق مواقع الكترونية على الشبكة العنكبوتية، الخ…

6.       استخدام التكنولوجيا في دعم الارهاب والافكار المتطرفة او نشر الافكار التي يمكن ان تؤسس الى فكر تكفيري

 ولتحقيق هذه الاهداف يعتمد القائمون بهذه العمليات على عدة اساليب وادوات كمثال عليها

1.       صناعة ونشر الفيروسات وهذه تعد الجرائم الاكثر تأثيرا وانتشارا معتمدة في اكثر الا

المزيد


نحن من يقبّل قدميك يا سماحة السيد

أغسطس 16th, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , لبنان الحرية والكرامة, مقالات من الصحافة

نقلا عن جريدة السفير اللبنانية

كتب جهاد بزي

لا نصدّق ما نراه. دبابة الميركافا على بعد خطوات منا، حرفياً. تحرك مدفعها. تنتظر رتل الدبابات الصاعد من الوادي في بيت ياحون. اختار الرتل طريق بنت جبيل الرئيسية يعبرها في خروجه العاري. لا صوت مقاتلات تحميه في السماء. الجنود مرميون لقدرهم ولالتزام المقاومة بوقف إطلاق النار. لا نصدق ما نراه.
تصل الدبابة الثانية. تطل منها رؤوس صغيرة لشبان بملامح شديدة الحذر، تهرب عيونهم من النظر إلى المحدّقين فيهم، ومن المصورين الذين راحوا يضغطون على أزرار كاميراتهم بجنون، وهم يحومون حول الدبابة التي لم تفعل إلا أن أكملت طريقها.
الدبابات تحمي بعضها بعضاً. واحدة تتخذ وضعية قتال وتدير مدفعها وتكمل الدبابات واحدة بعد الأخرى. الجنود على الدبابات يتفرجون علينا ونحن نتفرج عليهم. لا حيلة لهم أمام كل آلات التصوير هذه تلتقط صور وجوههم المرتعدة من كل الزوايا.
لا حيلة لهم أمام الدبابة المدمرة المجرورة جرّاً، ولا تلك التي تلحق بها محترقة في طرف منها وتعرج.
في لحظة، تحوّل جيش الدفاع الإسرائيلي إلى خلفية لمراسلي التلفزيونات، وخلفية لمن صودف وجوده ووقف أمام الدبابة المنسحبة بجنودها مبتسماً لكاميرا الهاتف الخلوي، مرتاحاً كأنه يقف أمام شجرة.
في انفعالنا الشديد، لا نعلم كم من الوقت مضى ونحن نتفرج على هؤلاء ونلتقط أمامهم صورا تذكارية. يقفز جندي إسرائيلي <عتعيت> من دبابته ويصرخ بصوت مرتجف، بالإنكليزية، يريد منا الابتعاد. لا يجرؤ على لمس أحد منا. يقول كلمتيه ويختفي. صمد على الأرض أقل من ستين ثانية وهرع إلى رفاقه وغرق في الدبابة.
لم يسعفنا الوقت لأخذ المزيد من اللقطات للموكب المنسحب. فاضطر المصورون لمطاردته وهو يصعد التلة.
كأن الانسحاب المكشوف والمصوّر كان أشد إهانة على جيش <الدفاع> من الدبابة المربوطة الزاحفة على بطنها. خاف هؤلاء من الاحتكاك بالمدنيين. ليس الأمر بحاجة إلى كثير ذكاء. المقاومة تحاصرهم من كل جانب. لا أحد يرى شبانها بالطبع، لكنها تحصي عليهم أنفاسهم. عليهم أن يكونوا <حكماء> في مثل هذه اللحظة. عليهم أن يهربوا بصمت، ألا ينظروا إلى الخلف، إلى حيث يرتفع تهليل الصحافيين الذين بهرهم المرور الذليل للقوة التي تركت حكومتها للمقاومة حق تقرير مصيرها. في تلك الدقائق السريعة، بدوا مثيرين للشفقة، وللكثير من السخرية.
هذه الدبابات، من كانت تواجه؟
مقاومون
في عيترون، قبل قليل من مرور الرتل من أمامنا، جلسنا على امتداد ساعتين مع شبان من المقاومة كانوا يرصدون تلة سمخيا المقابلة التي ينسحب منها الإسرائيليون.
إذا كان ذاك الرتل من الدبابات الهائلة الحجم هو مثال للجيش الإسرائيلي، فإن هؤلاء الشبان هم مثال لمن واجههم.
أربعة كانوا، يفترشون الأرض. شبان نحيلون، يتبادلون النكات والضحك. بينهم مراهق لم تكتمل لحيته بعد. لهجتهم جنوبية رقيقة وحياؤهم لا يرتبط للحظة بصورة المحارب. شرطهم اليتيم هو ألا نصورهم، لكنهم يقبلون أن نصورهم من الخلف.
الدبابات تنزل من سمخيا المقابل منسحبة، وهم يرصدون الانسحاب ويتحسرون على الصيد الضائع تحت عيونهم.
بعض الدبابات المنسحبة مدمر. آلية تجر مدفعاً خلع عن ظهر دبابته التي تسحبها آلية خلفها. والشبان يراقبون بمنظار هو أشبه بلعبة أطفال. مهما حدقت فيهم لن تقتنع أن هؤلاء فعلوا ما فعلوه بهذا الجيش المنسحب.
<هناك أعطبنا أربع دبابات>. يقول المقاتل الأول، مشيرا إلى مكان قريب من التلة. <هنا، عند اللافتة الصفراء، كمنّا لهم>، يتابع المقاتل الثاني: <وأنا قصفت البيت الذي دخلوا إليه، وبعيني رأيتهم بعدها يخرجون ثلاثة على الحمالات>.
بماذا شعرت حين أصبتهم؟ <بالارتياح. شفيت غليلي>.
<يا أبا عبد الله>، صرخ حين رمى عليهم. يومها وقعت مطاردات. هرب الإسرائيليون. لم يدخلوا قلب الضيعة ولا مرة.
الشاب الذي يبدو مسؤولاً عن البقية، يتكلم عبر الجهاز طوال الوقت: حزين حزين.. هناك أربع جيبات هامر تنسحب، وأربعة جنود على الأرض>. نجهل بماذا يجيبه <حزين>، لكننا نعلم أن صديقنا حزين يكمن في مكان ما من التلة، وهو ليس بعيداً عن الدبابات.
كيف مضت ا

المزيد


كتاب من الحص الى الحكام العرب

أغسطس 3rd, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , مقالات من الصحافة

وجه رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق الدكتور سليم الحص كتاباً مفتوحاً إلى <الحاكم العربي>، جاء فيه:
<صاحب الجلالة، صاحب السمو، صاحب السيادة، صاحب الفخامة، حفظكم الله للألقاب الفارغة، حفظكم الله للمناصب الزائلة. أمام ما نواجه في لبنان من مآس وفواجع كدنا ننسى أنكم موجودون. إنكم تشهدون بأم العين الأطفال يسقطون تحت نيران العدو الهمجي، وكذلك النساء والشيوخ والعجزة، ولا تبدون حراكاً.
سمعنا منكم لوماً على أسر جنديين إسرائيليين، أمّا ما كنا دوماً، كل يوم، نتعرض له من اعتداءات إسرائيلية، فلم يكن يلقى منكم أي اعتراض أو احتجاج أو تحرك. أمّا أن تكون أرض لبنانية ترزح تحت الإحتلال خلافاً لقرارات الشرعية الدولية فلا يعنيكم. أمّا أن يكون في معتقلات العدو أسرى لبنانيون فلا يستحق منكم التفاتة. <حزب الله> أسر جنديين على أمل مبادلتهما بأسرى لبنانيين. لو استجابت إسرائيل لما كان كل ما كان من إبادة ودمار في بلدي لبنان. وإسرائيل لها تاريخ طويل في مبادلة الأسرى بالأسرى والأسرى بجثث. كانت عمليات تبادل مع لبنانيين ومع فلسطينيين.
أنتم لا تكلفون أنفسكم عناء التساؤل: لماذا يا ترى أجازت إسرائيل التبادل مرات وحرمت التبادل هذه المرة فقط؟ ألا يوحي هذا إليكم يا أصحاب العروش والقصور والدواوين أن أسر الجنديين لم يكن سوى ذريعة مكشوفة، ولو لم تكن لاختلقت إسرائيل سواها، فتدمير لبنان وإبادة شعبه هو مشروع مبيت ومعد مسبقاً بالإتفاق بين العدو الأصغر إسرائيل والعدو الأكبر الإدارة الأميركية، ولا نقول الشعب الأميركي الذي نحن على يقين أنه ما كان يجيز ما ينفذ من جرائم ضد الإنسانية على أرض لبنان لو كان على علم بها.
كدنا ننسى وجودكم أيها الحكام العرب لو لم يذكرنا بكم إيهود أولمرت، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، إذ قال ما حرفيته في 1/8/2006: <إنه يرحب بالدعم الدولي غير المسبوق وبمساندة الدول العربية التي اتخذت للمرة الأولى في إطار مواجهة عسكرية بيننا وبين عرب، موقفاً ضد منظمة عربية>. وكان هذا الوحش المسعور قد ذكر في الأيام الأولى من هذه الحرب الطاحن

المزيد


قصة من قانا

أغسطس 3rd, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , لبنان الحرية والكرامة, مقالات من الصحافة

منقول عن صحيفة السفير اللبنانية

يوم السبت الماضي، في التاسع والعشرين من تموز، طلب احمد شلهوب من ابنته سناء أن تعد له إبريق شاي، <كان يجلس بالقرب من أخي الذي كان ينظر إليّ وكأنه يراني للمرة الأولى>. تقول ابنة الأعوام العشرة. قال لها أخوها، وهو في الثامنة، <لفّي لي لقمة يا سنّوءة>، كما كان يدلعها. <كانت امي عم تقرا قرآن، صورتهم مش عم تروح من راسي>، تقول وتجهش بالبكاء: <خلص ما بقى في حدا منهم، ما بقى إلي حدا>.
ترتفع نبرة صراخ سناء فيتجمع من حولها نازحون وناجون من مجازر مختلفة لجأوا مثلها إلى استراحة صور.
تهدأ قليلا، تكمل قصتها <ما سهرت معهم، نمت بكّير>، في تلك الأمسية المشؤومة رفضت سناء إصرار إبنة عمها على السهر <كنت حاسة حالي تعبانة>. نامت سناء وسهر الباقون مع بعضهم البعض حتى منتصف الليل <يا ريتني بقيت كنت شفتهم اكثر، كنت ودعتهم>.
نامت سناء ولم تستيقظ إلا على صوت جارتهم تنادي على رضيعها عباس (تسعة اشهر): <وينك يا عباس، وينك يا ماما، وما حدا كان يرد عليها>.
الظلمة في كل مكان، ولا صوت إلا أنين الجرحى وصراخ من بقي على قيد الحياة. نادت ابنة السنوات العشر على أبيها، على أمها <من يزيح الركام عني الذي يغطي جسدي؟> لم يجبها أحد.
شقيقاها أيضا لم يجيبا. حسنا. ولكن ما بها هلا، أختها الكبرى، لا تسرع لنجدتها وألإطمئنان عليها كعادتها؟ تلمح سناء أختها الثانية، زينب تبحث عمن يساعدها. حاولت البحث عن صوت الصغيرتين ابنتي هلا وهما هالة (ثلاث سنوات ونصف) ورقية (سنة ونصف)… ولكن لم تلق الا صوت القصف وصراخ المصابين.
وحده ابن عمها وصل إليها، رفعها من بين الأنقاض و<راح> بها إلى مكان أكثر أمناً.
دخلت سناء إلى المكان الملاصق للمبنى الذي قتل فيه شهداء مجزرة قانا الثانية.
وجدت الكثير من الناس <نايمين>: <انتو نايمين أو ميتين؟> سألت، لكنها لم تلق جوابا.
تقول سناء أن أكثر ما يحزنها هو أن

المزيد


الحرب الإسرائيلية توحد لبنان ومواطنيه

تموز 29th, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , مقالات من الصحافة

الكاتب طلال سلمانطلال
مواليد 1938 شمسطار - لبنان
صاحب وناشر جريدة السفير اللبنانية (انشأت عام 1974)
عضو مجلس نقابة الصحافة (لبنان)
اصل المقال
جريدة السفير  

 الحرب الإسرائيلية توحد لبنان ومواطنيه

بمثل السحر استعاد لبنان وحدته، جنوباً وشمالاً، سهلاً وجبلاً، واستعاد اللبنانيون مشاعرهم الأصيلة بأنهم أخوة أشقاء تجمعهم وحدة المصير، وتحققوا مرة أخرى، بقوة الدم الذي يزيد من صلابة الارتباط بالأرض ويحميها، ان إسرائيل هي <العدو>، عدوهم جميعاً بلا تمييز ولا تفريق ولا استثناء.
عاد اللبنانيون <شعباً> لا مجموعات متنافرة أو متنافسة أو متخاصمة تخاف كل منها من الأخرى، فإذا الكل أسرى الخوف من بعضهم بعضاً بما انساهم أو كاد ينسيهم مصدر الخطر الأوحد على وجودهم كشعب ودولة: إسرائيل.
في اليوم الأول كان صوت النقاش هو الأعلى: هل عملية خطف الجنديين الإسرائيليين خطيئة أو خطأ سياسي فادح؟ هل كان التوقيت مدروساً، وهل كان رد الفعل الإسرائيلي متوقعاً أم لا؟ وان كان متوقعاً وبهذا الحجم، وبهذا العنف، وبهذه الطاقة التدميرية الهائلة، فلماذا كانت العملية؟! وهل يعادل اطلاق ثلاثة أو أربعة أو حتى مئة من الأسرى اللبنانيين لدى العدو ان ندفع مثل هذا الثمن الباهظ من هناءة عيشنا معززة بالصيف الذهبي الموعود؟!
في اليوم الثالث ومع انفتاح الجحيم الإسرائيلي وتوالي الغارات التي لا تحصر أهدافها في مقرات قيادة <حزب الله> أو مواقعه العسكرية في الجنوب، بل هي تنطلق بأوامر عمليات محددة: تهديم الجنوب جميعاً والضاحية الجنوبية لبيروت على رؤوس أهاليها، وما يمكن اعتباره قواعد خلفية، وخطوط الامداد، ثم توسع أكثر ليشمل كل ما يتحرك ومن يتحرك على طرقات الجنوب والبقاع والشمال والجبل… وبعد ذلك باشر العدو تدمير البنية التحتية جميعاً: المطار والمرافئ والجسور وحيثما وجدت أجهزة رادار، سواء أكانت لارشاد السفن أو الطائرات كما المنارة أو مراصد لاستكشاف أحوال الطقس. لكن ذلك لم يشف الغليل فباشر العدو دك بعض ثكنات الجيش وبعض مواقعه البعيدة جداً عن الجنوب. بعدها جاء دور الهوائيات لتعطيل البث الإذاعي والتلفزيوني، ووقعت مطاردات لا يمكن تخيلها لسيارات نقل الخضار والحفارات وسيارات الركاب بطائرات الاف 16!
إذاً، هي حرب على لبنان كله، دولة وشعباً وأسباب حياة، وليست حكاية الأسيرين إلا الذريعة… ولأنها حرب فقرارها لا بد سابق على خطف الجنديين، وهي عملية سارت على منوال عمليات أسر عديدة أخرى وكانت تنتهي جميعاً بوساطات دولية ومفاوضات غير مباشرة تنتهي بالتبادل <السلمي> ودونما الحاجة إلى اطلاق رصاصة واحدة..
هي الحرب إذاً، فليُرجَأ النقاش المفتوح دائماً، في لبنان، ولنواجه متحدين..
وهكذا، وكما بسحر ساحر، تحرر اللبنانيون الذين عادوا الآن <مواطنين> مهددين في يومهم وفي غدهم، بل في وطنهم ذاته، من خلافاتهم السياسية التي كانت تقربهم من حافة الخصومة… بل هي قد انذرت، في زمن غير بعيد، بسبب من <تراث> الحروب الأهلية التي كثيراً ما فجرتها المصالح الأجنبية بين الطوائف والمذاهب المختلفة، بتدمير وشائج الأخوة وكادت رياح الفتنة تعمي البصيرة والبصر عن وحدة المصير.
في أي بئر عميقة رمى <المواطنون> الذين كانوا حتى الأمس القريب على شفا القطيعة، احقادهم وعصبياتهم الضيقة، وعادوا إلى الحقيقة التي لا يمكن طمسها أو تشويهها

المزيد


لن نكره حزب الله

تموز 28th, 2006 كتبها عصام علامة نشر في , مقالات من الصحافة

الكاتب محمد رجاء عبد المؤمن النقاش (رجاء النقاش)
مواليد  3 سبتمبر 1934
ليسانس آداب في اللغة العربية من جامعة القاهرة 1956
كاتب متفرغ في جريدة الاهرام
حائز على  جائزة الدولة التقديرية فى الآداب  من المجلس الأعلى للثقافة عام 2000
أصل المقال
جريدة الوطن القطرية 28 تموز 2006

لن نكره حزب الله

الحملة على «حزب الله» مفهومة إذا كانت صادرة من واشنطن أو تل أبيب أو حتى من أي عاصمة أوروبية ولكن هذه الحملة غير مفهومة إذا صدرت من بعض العواصم العربية أو من بعض الكتاب العرب، فحزب الله ليس حزبا جديدا على الساحة السياسية العربية، اذ ان عمره الآن يقترب من ربع قرن، وخلال هذا التاريخ لم يثبت على حزب الله أنه قام بأي عملية يمكن وصفها بالارهاب، لا في داخل لبنان ولا في خارجه، كما استطاع حزب الله ان يقيم مؤسسات اجتماعية واقتصادية وصحية وعلمية مختلفة هدفها رعاية شيعة لبنان الذين يعيش معظمهم في الجنوب، وقد كان من المعروف قبل ظهور «حزب الله» ان الشيعة هم أفقر أهل لبنان وأقلهم حظا من الرعاية والاهتمام، ولم يكن لهؤلاء الشيعة المحرومين الفقراء أي صوت يعبر عنهم أو يهتم بمصالحهم، يضاف إلى ذلك كله أن إسرائيل كانت تهاجم جنوب لبنان باستمرار، وكان الجنوب ضحية سهلة لإسرائيل تعبث به كما تشاء، وجاء حزب الله فأخذ يتحدث باسم هؤلاء الفقراء المحرومين، وبعد فترة تمكن من التصدي للعدوان الاسرائيلي المستمر على الجنوب، واضطرت إسرائيل إلى الانسحاب من الجنوب سنة 2000 تحت ضغط المقاومة التي يمثلها حزب الله، وذلك بعد ما يقرب من عشرين سنة كان الجنوب اللبناني فيها خاضعا للاحتلال الاسرائيلي. واستطاع «حزب الله» أن يوظف في مؤسساته المختلفة ما يزيد على مائتي ألف مواطن، والموظف الواحد يعني أسرة كاملة، وبذلك يكون حزب الله قد تمكن من رعاية مائتي ألف أسرة على الأقل، واستطاع ان يوفر لهذا العدد الكبير من أهل الجنوب مورد رزق، بالإضافة إلى خدماته الواسعة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية لمن يحتاجون إلى مثل هذه الرعاية، وهذا جهد كبير يقوم به «حزب الله» على خير وجه، والجميع يعترفون بذلك حت

المزيد